سارة
السهيل من روتاري الإسكندرية: علاقة الرجل بالمرأة قضية كونية
احتفي روتاري الاسكندرية صن
رايز بالكاتبة العراقية سارة طالب السهيل، عبر ندوة ناقشت اشكالية " الحوار
بين الرجل والمرأة " والتي قدمت خلالها سارة السهيل أطروحة عذبة عن هذه
العلاقة الشائكة عبر موروث شعري وثقافي وعبر استعراض خلاصة تجاربها وابحاثها في
مجال العلاقات الانسانية والاجتماعية في بداية الندوة رحبت امينة
درويش رئيس نادى روتارى الإسكندرية جولدن رايز بالكاتبة العراقية، فيما
قامت هبة ابو النصر رئيسة روتارى اسكندرية صن رايز ومديرة الندوة بتقديم
سيرة ذاتية للمحتفي بها سارة السهيل باعتبارها كاتبة وشاعرة قدمت ثلاث دواوين
شعرية هى: صهيل كحيلة – نجمة السهيل – دمعة على اعتاب بغداد كما قدمت العديد من
قصص الأطفال منها"سلمى والفئران الأربعة" كتب مقدمتها الفنان
الراحلعبدالمنعم مدبولى وتحولت لعمل مسرحى بطولة دلال عبدالعزيز وتم طبعها باللغة
الإنجليزية، وكذلك وقصة "ليلة الميلاد" كتب مقدمتها قداسة البابا
شنودة بطريارك الكرازة المرقسية الراحل، قصة "نعمان والأرض الطيبة"
واعيد طبعها بطريقة برايل للمكفوفين وقصة "أميرة البحيرة" ، وقصة
"اللؤلؤ والأرض"، وقصة "قمة الجبل" وندى وطائر العقاقير"
وغيرها من القصص الى جانب كتب تعليمية للأطفال منها حروف وارقام وقاموس المهن ،
وكتب تعليمية لدراسة بمراحلتى كى جى وان وكى جى تو .
واستهلت سارة السهيل حديثها بالتعبير عن سعادتها بوجودها بين
هذه الصفوة من السيدات ورجال الروتارى بالإسكندرية وبمصر الحبيبة مستعيرة الاقوال
المأثورة عن عروس البحر المتوسط بقولها : اسكندرية مارية وترابها زعفران سيداتها
ورجالها من ذهب " . وقدمت سارة السهيل الشكر لمنظمي هذه الندوة معتبره
ان اختيار روتاري الاسكندرية لها كمتحدثة رئيسية، وسام شرف علي
صدرها في مصرالمحروسة ام الدنيا وقلب العروبة ومحضن الحضارات.
قضية كونية
ووصفت سارة السهيل، علاقة الرجل
بالمرأة بالقضية كونية شائكة، لانها علاقة أزلية مؤكدة انه لولا التقاء الرجل
بالمرأة علي خلفية من التفاهم والتعاون والحب والتكامل في الادوار، لما كان للارض
بقاء ونماء وازدهار ولما قامت الحضارات فالرجل والمرأة هما عنصري بقاء الكوكب
الارضي، ولاغني والمرأة احدهما عن الاخر مهما شابت العلاقات بينهما من سلبيات او
سوء فهم.
وتابعت " السهيل
" ان علاقة الزوجين باعتبارها علاقة مقدسة أحد آيات الله الكبري في
تعمير الكون، وفي الدليل علي وجود الخالق العظيم، فالمرأة هي السكن النفسي للرجل
ايا كان موقعها زوجة وأخت وام وابنة وزميلة وصديقة، والمساواة بينهما تمثل اعلي
درجات التكامل لسعادة البشرية مصداقا لقول خير البرية سيدنا محمد "ص"
(النساء شقائق الرجال). وتساءلت أين الازمة أذن ؟ ولماذا التناحر بين الرجل
والمرأة في اي شكل من أشكال العلاقات الاجتماعية والانسانية؟
استعارت "السهيل"
دعوة الشاعرة سعاد الصباح للصداقة بقولها "كن صديقى " مشيرة الي
امكانية حل مشاكل الحوار بين الرجل والمرأة بالصداقة بينهما.
وقالت "السهيل "
لماذا لايكون الرجل صديق للمرأة؟ و لماذا تقتصر نظرة الرجل للمرأة علي كونها زوجة
أو حبيبة، ويتناسي العلاقات الاخري الجميلة كالصداقة فى العمل أو الزمالة أو
التوافق السياسي فالمرأة موجودة في شتي مجالات الحياة، ولكن بعض الرجال لايرى
المرأة الا فى جانب واحد من جوانب الحياة لكن بما ان موضوعنا الحوار بين رجل
وإمرأة ..
فعندما قالت سعاد الصباح : كن
صديقى
فقال لها نزار القبانى :
ياإمراة اعطتنى الحب بمنتهى الحضارة
وحاورتنى مثلما تحاور قيثارة
خصوصية اللغة
ولكن اي حوار يمكن ان يحقق
التلاقي المشع بين بين الرجل والمرأة؟ انه حوار جاذب مقنع وممتع للعقل والوجدان
تتخلله لغة الجسد والصوت المؤثر القائم علي الندية الفنية، وكأنه ايقونة فنية
جميلة لايمل الانسان منها، وهو ما تجسد في مثل هذا الحوار الشعري:
قال لها الكون ذكر فقالت له
الكينونة انثى
قال لها النور ذكر فقالت
له الشمس انثى
قال لها الكرم ذكر فقالت له
الكرامة انثى
قال لها الشعر ذكر فقالت له
اللمشاعر انثى
وحملت " السهيل "
المرأة مسئولية اقامة حوار انساني باعتبار المرأة هي المسئولة عن فن
الخطاب والتنشئة الاجتماعية للصغار فالمرأة هي نصف المجتمع وهى تربى النصف الآخر
لماذا ياستات العالم ربيتوا الرجل على بعض السلبيات مثل التحكم والسيطرة واحيانا
الغرور والانانية.
فالمسئولية تقع اذا علي عاتق
المرأة، وكما قيل في الأثر " ابنك على ماتربيه وزوجك على ماتعوديه" وعلي
ذلك فاني ألوم على بعض الأمهات والسيدت اللواتي ربين ابنائها على التفرقة
بين الرجل والمرأة وعلي منطق ذكوري يفرق في العواطف والثقة بالنفس وساعات
الخروج من المنزل.
ومن هنا فاننا بحاجة لتغيير
هذه الانماط في التنشئة الاجتماعية للولد والبنت، من خلال احترام الادوار لكل
منهما فالمرأة لديها كثير من المقومات الإنسانية الشخصية تستطيع بها الامساك بأكثر
من موضوع مع بعض وتركز على أكثر من موضوع وتعمل خارج البيت وداخله وملتزمة فى
بيتها ومع اولادها واعمالها وتسهم بشكل كبير فى مصروف البيت كل هذه الأشياء تعملها
المرأة وهى ملتزمة باخلاقيات وسلوكيات هى اختارتها لنفسها قبل ماتكون قيد
عليها.
غرور وأزمة تملك
تنتاب بعض الرجال ازمة
حادة في التعامل مع المرأة المثقفة ظنا منه انها قد تتفوق عليه اجتماعيا،
ويتجلي ذلك بشكل أعمق عندما يريدها زوجه له فيحتار في اختيارها وهذه الحيرة،
تؤكدها معطيات بعض التجارب في واقعنا الاجتماعي، فبعض الرجال يخاف من المرأة
المثقفة، مهما ارتفع مستوي علمه وثقافته، رغم انه يعجب بفكرها وثقافتها ويتمناها
من قلبه، لكنه لا يختارها شريكة له في الحياة، بل ويعتقد ان المرأة الناجحة
والمشهورة، ستكون نقمة عليه وقد تسلبه تفوقه امام المجتمع ومما يبرهن علي ذلك ان
كثيرا من زيجات المثقفات تنتهي بالطلاق، لاعتقاد بعض الرجال ان الأنوثة تتعارض مع
الثقافة والتفوق الذكوري الطبيعي.